الشيخ عزيز الله عطاردي

383

مسند الإمام الصادق ( ع )

عليه بما تحب وترضى وبما لم ينطلق به لسان أحد من خلقك ولم تعلمه إياه ثم تؤتيني على ذلك مرافقته حيث أحللته من محل قدسك وجنات فردوسك ولا تفرق بيني وبينه . اللهم إني ابتدأت له الشهادة ثم الصلاة عليه وإن كنت لا أبلغ من ذلك رضا نفسي ولا يعبره لساني عن ضميري ولا أبن إلا على التقصير مني فأشهد له والشهادة مني دعائي وحق علي وأداء لما افترضت لي أن قد بلغ رسالتك غير مفرط فيما أمرت ولا مقصر عما أردت ولا متجاوز لما نهيت عنه ولا معتد لما رضيت له . فتلا آياتك على ما نزل به إليه وحيك وجاهد في سبيلك مقبلا على عدوك غير مدبر ووفى بعهدك وصدع بأمرك لا تأخذه فيك لومة لائم وباعد فيك الأقربين وقرب فيك الأبعدين وأمر بطاعتك وائتمر بها ونهى عن معصيتك وانتهى عنها سرا وعلانية ودل على محاسن الأخلاق وأخذ بها ونهى عن مساوي الأخلاق ورغب عنها وو إلى أولياءك بالذي تحب أن توالوا به قولا وعملا . ودعا إلى سبيلك بالحكمة والموعظة الحسنة وعبدك مخلصا حتى أتاه اليقين فقبضته إليك نقيا تقيا زكيا قد أكملت به الدين وأتممت به النعيم وظاهرت به الحجج وشرعت به شرائع الإسلام وفصلت به الحلال من الحرام ونهجت به لخلقك صراطك المستقيم وبينت به العلامات والنجوم الذي به يهتدون ولم تدعهم بعده في عمياء يهيمون ولا في شبهة يتيهون ولم تكلهم إلى النظر لأنفسهم في دينهم بآرائهم ولا التخير منهم بأهوائهم فيتشعبون في مدلهمات البدع ويتحيرون في مطبقات الظلم وتتفرق بهم السبل فيما يعلمون وفيما لا يعلمون .